الشيخ باقر شريف القرشي

259

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

2 - مواساة النّاس من معالي أخلاق الإمام الجواد عليه السّلام مواساته للنّاس في السرّاء والضرّاء . 1 - ومن بين الذين وأساهم إبراهيم بن محمّد البغدادي ، فقد جرت عليه مظلمة من قبل الوالي ، فأخبر الإمام بذلك ، فتألّم الإمام بذلك وكتب له رسالة يواسيه على ما حلّ به جاء فيها . « عجّل اللّه نصرتك على من ظلمك ، وكفاك مؤونته ، وأبشر بنصر اللّه عاجلا إن شاء اللّه ، وبالآخرة آجلا ، وأكثر من حمد اللّه تعالى » « 1 » . 2 - ومن مواساته للنّاس تعازيه للمصابين والمنكوبين ، فقد بعث برسالة إلى رجل فجع بفقد ولده ، جاء فيها بعد البسملة : « ذكرت مصيبتك بعليّ ابنك ، وذكرت أنّه كان أحبّ ولدك إليك ، وكذلك اللّه عزّ وجلّ ، إنّما يأخذ من الولد وغيره أزكى ما عند أهله ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة ، فأعظم اللّه أجرك ، وأحسن عزاءك ، وربط على قلبك إنّه قدير ، وعجّل اللّه عليك بالخلف ، فأرجو أن يكون اللّه تعالى قد فعل إن شاء اللّه » « 2 » . وأعربت هذه الرسالة عن تعاطف الإمام مع النّاس ومشاركتهم لهم في أحزانهم وآلامهم . 3 - ومن معالي أخلاق الإمام عليه السّلام هي مواساته للنّاس في مصائبهم وأحزانهم ، فقد كتب إليه شخص يشكو إليه ما ألمّ به من الأسى لفقد ولده ، فأجابه الإمام برسالة تعزية جاء فيها : « أما علمت أنّ اللّه عزّ وجلّ يختار من مال المؤمن ، ومن ولده أنفسهم ليؤجره

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 12 / 126 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 874 .